الشيخ عباس القمي

147

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

النعمانية ) : حدّثني جماعة من الثقاة انّ الشاه إسماعيل لمّا ملك بغداد أتى إلى مشهد الحسين عليه السّلام وسمع من بعض الناس الطعن على الحرّ أتى إلى قبره وأمر بنبشه ، فنبشوه فرأوه نائما كهيئته لمّا قتل ورأوا على رأسه عصابة مشدود بها رأسه ، فأراد الشاه ( نوّر اللّه ضريحه ) أخذ تلك العصابة لما نقل في كتب السير والتواريخ أن تلك العصابة هي دسمال « 1 » الحسين عليه السّلام شدّ به رأس الحرّ لمّا أصيبت في تلك الواقعة ودفن على تلك الهيئة ، فلمّا حلّوا تلك العصابة جرى الدم من رأسه حتّى امتلأ منه القبر ، فلمّا شدّوا عليه تلك العصابة انقطع الدم ، فلمّا حلّوها جرى الدم ، وكلّما أرادوا أن يعالجوا قطع الدم بغير تلك العصابة لم يمكنهم ، فتبيّن لهم حسن حاله فأمر فبني على قبره بناء وعيّن له خادما يخدم قبره ، انتهى . قال ابن نما : ورويت بإسنادي انّه قال للحسين عليه السّلام : لمّا وجّهني عبيد اللّه إليك خرجت من القصر فنوديت من خلفي : أبشر يا حرّ بخير ، فالتفتّ فلم أر أحدا ، فقلت : واللّه ما هذه بشارة وأنا أسير إلى الحسين ، وما أحدّث نفسي باتّباعك ، فقال عليه السّلام : لقد أصبت أجرا وخيرا ، انتهى « 2 » . وفي تنقيح المقال : وروى ابن الجوزي في التذكرة : انّه قصّ ذلك على الحسين عليه السّلام فقال له : ذلك هو الخضر عليه السّلام جاء مبشّرا لك . أقول : يأتي ما يتعلق به في « ختم » . الشيخ الحرّ العامليّ شيخ المحدّثين وأفضل المتبحّرين شيخنا الأجلّ العالم الفقيه النبيه المحدّث المتبحّر الورع الثقة الجليل أبو المكارم والفضائل الشيخ الحرّ العامليّ محمّد بن الحسن بن عليّ المشغري صاحب الوسائل - الذي منّ على جميع أهل العلم بتأليف

--> ( 1 ) هذه كلمة عجمية بمعنى العصابة . ( 2 ) ق : 10 / 37 / 195 ، ج : 45 / 15 .